١٠٠ - باب ما جاء في شهادة الأرض والليالي والأيام بما عمل فيها وعليها، وفي شهادة المال على صاحبه وقوله تعالى ﴿وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾
(الترمذي) عن أبي هريرة ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها﴾ [الزلزلة: ٤] قال: «أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن أخبارها أن تشهد على كلّ عبد أو أمة بما عمل على ظهرها تقول: عمل يوم كذا كذا وكذا، فهذه أخبارها» (¬١). قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(أبو نعيم) عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، عن النبي ﷺ قال:
«ليس من يوم يأتي على ابن آدم إلا ينادى فيه: يا ابن آدم أنا خلق جديد، وأنا فيما تعمل عليك غدا شهيد، فاعمل فيّ خيرا أشهد لك به غدا، فإني لو قد مضيت لم ترن أبدا، ويقول الليل مثل ذلك» (¬٢). غريب من حديث معاوية تفرد عنه زيد العميّ، ولا أعلمه مرفوعا عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد.
(ابن المبارك) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «من سجد في موضع عند شجر أو حجر شهد له عند الله يوم القيامة» (¬٣).
قال: وأخبرني ابن أبي خالد ﵁ قال: سمعت أبا عيسى يحيى بن رافع يقول: سمعت عثمان بن عفان ﵁ يقول: ﴿وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: ١٩ - ٢١] قال: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد ليشهد عليها بما عملت (¬٤).
وخرج مسلم من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ وفيه: «وإن هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل»