نفس الحمار، وإن المؤمن ليعمل الخطيئة فيشدّد بها عليه عند الموت ليكفر بها عنه، وإن الكافر ليعمل الحسنة فيسهل عليه عند الموت ليجزى بها» (¬١). ذكره أبو محمد عبد الحق.
وذكر ابن المبارك أن أبا الدرداء ﵁ قال: «أحبّ الموت اشتياقا إلى ربي، وأحبّ المرض تكفيرا لخطيئتي، وأحب الفقر تواضعا لربي ﷿» (¬٢).
***
١٠ - باب لا يموت أحد إلا وهو يحسن بالله الظن وفي الخوف من الله تعالى
(مسلم) عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل وفاته بثلاثة أيام: «لا يموتنّ أحدكم إلاّ وهو يحسن الظنّ بالله» أخرجه البخاري (¬٣).
وذكره ابن أبي الدنيا في كتاب «حسن الظن بالله» وزاد: فإن قوما قد أرادهم سوء ظنهم بالله فقال لهم ﵎: ﴿وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (¬٤) [فصلت: ٢٣].
(ابن ماجه) عن أنس أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو في الموت فقال: «كيف تجدك»؟ فقال: أرجو الله يا رسول الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ: «لا يجتمعان في قلب عبيد مؤمن في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمّنه مما يخاف» (¬٥).
ذكره ابن أبي الدنيا أيضا، وخرّجه الترمذي وقال: «هذا حديث حسن غريب».
وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي ﷺ مرسلا.
وذكر الترمذي الحكيم في الأصل السادس والثمانين من (نوادر الأصول)؛