حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش. وفي رواية: «وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة» (¬١). أخرجه عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة، وقال: هذا حديث حسن غريب. وقال: مثل الربذة، يعني به كما بين مكة والمدينة، والبيضاء: جبل.
(ابن المبارك) أنبأنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: «ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد، يعظمون لتمتلئ منهم وليذوقوا العذاب» (¬٢).
أخبرنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: «ضرس الكافر مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، وجبينه مثل الورقان، ومجلسه من النار كما بيني وبين الرّبذة، وكثف بصره سبعون ذراعا، وبطنه مثل إضم» (¬٣). إضم بالكسرة جبل، قاله الجوهري.
قلت: والورقان جبل بالمدينة، كما روي عن أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ: «فلما تجلى ربه للجبل صار بعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة بمكة: ثور، وثبير، وحراء، وبالمدينة: أحد، وورقان، ورضوى».
وذكر ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير قال: قال رسول الله ﷺ: «بصر الكافر - يعني غلظ جلده - سبعون ذراعا، وضرسه مثل أحد في سائر خلقه» (¬٤).
وذكر عن عمرو بن ميمون أنه يسمع بين جلد الكافر وجسده دوي كدويّ الوحش (¬٥).
(الترمذي) عن أبي المخارق، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الكافر ليسحب لسانه الفرسخ والفرسخين يتوطؤه الناس» (¬٦).
(مسلم) عن سمرة بن جندب أن نبي الله ﷺ قال: «منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته». وفي رواية: «حقويه»: مكان حجزته (¬٧).