١٧٢ - باب منه، وما جاء في خروج الموحّدين من النار وذكر الرجل الذي ينادي: يا حنّان يا منّان، وبيان قوله تعالى ﴿إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، وفي أحوال أهل النار
خرّج الطبراني أبو القاسم، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال:
حدّثنا محمد بن عباد المكي، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، بن بسام الصيرفي، عن يزيد الفقير، عن رجل، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «إن ناسا من أمتي يدخلون النار بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيّرهم أهل الشرك، فيقولون: ما نرى ما كنتم تخالفوننا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم، فلا يبقى موحّد إلا أخرجه الله من النار» ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (¬١) [الحجر: ٢].
وروى أبو ظلال، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن عبدا في جهنم ينادي ألف سنة: يا حنّان يا منّان، فيقول الله تعالى لجبريل: ائت عبدي فلانا، فينطلق جبريل ﵇ فيرى أهل النار منكبّين على وجوههم، فيرجع فيقول: يا ربّ؛ لم أره، فيقول الله تعالى: إنه في مكان كذا وكذا، قال فيأتيه فيجيء به، فيقول له: يا عبدي، كيف وجدت مكانك ومقيلك؟ قال فيقول: شرّ مكان، وشرّ مقيل، قال فيقول: ردّوا عبدي، قال فيقول: يا ربّ، ما كنت أرجو أن تردّني إذ أخرجتني منها، فيقول الله تعالى: دعوا عبدي» (¬٢).
وأبو ظلال هذا اسمه هلال بن أبي مالك القسملي، يعدّ في البصريين.