١٧٤ - باب ما جاء في ميراث أهل الجنة منازل أهل النار
جاء في الخبر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى جعل لكل إنسان مسكنا في الجنة ومسكنا في النار، فأما المؤمنون فيأخذون منازلهم ويرثون منازل الكفار، ويجعل الكفار في منازلهم من النار» (¬١).
خرّجه ابن ماجه بمعناه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار؛ فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠]» (¬٢) إسناده صحيح.
قلت: وهذا بيّن في أن لكل إنسان منزلا في الجنة ومنزلا في النار، كما تقدم. وقد قال هاهنا: «ما منكم»؛ فخاطب أصحابه الكرام المنزّهين عن الذنوب العظام الموجبة للنيران ﵃، وسيأتي لهذا مزيد بيان في أبواب الجنان، إن شاء الله تعالى.
***
١٧٥ - باب ما جاء في خلود أهل الدارين وذبح الموت على الصراط ومن يذبحه
(البخاري) عن ابن عمر قال: قال رسول الله: «إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار، جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح، ثم ينادي مناد:
يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم» (¬٣).