(الترمذي) عن أبي هريرة قال: «قلت: يا رسول الله؛ مم خلق الخلق؟ قال: من الماء. قلت: الجنة ما بناؤها؟ قال: لبنة من فضة، ولبنة من ذهب، بلاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، من دخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم» (¬١). وذكر الحديث. وقال: ليس إسناده ذلك بالقوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روى هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ.
قال المؤلف ﵀: خرّجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» قال:
حدّثنا إبراهيم بن معاوية، عن سعد الطائي، قال: حدّثني أبو المدلّة؛ مولى أم المؤمنين، أنه سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسول الله؛ إذا كنا عندك رقّت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك وشممنا النساء والأولاد أعجبتنا الدنيا؟ فقال رسول الله ﷺ: «لو أنكم تكونون إذا فارقتموني كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة بأكفّها ولزارتكم في بيوتكم، ولو كنتم لا تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون كي يستغفروا فيغفر لهم». قلنا: يا رسول الله؛ أخبرنا عن الجنة؛ ما بناؤها؟ قال: «لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وبلاطها المسك الأذفر، وحصباؤها الدر والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها يبقى لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه» (¬٢).
(مسلم) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ لابن صياد: «ما تربة الجنة»؟ قال در مكة بيضاء مسك يا أبا القاسم، قال: «صدقت» (¬٣).
وعنه، أن ابن صياد سأل رسول الله ﷺ عن تربة الجنة فقال: «در مكة بيضاء مسك خالص» (¬٤).
(ابن المبارك)، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن العلاء بن يزيد، عن أبي هريرة قال: حائط الجنة لبنة من فضة ولبنة من ذهب، ودرجها اللؤلؤ والياقوت، قال: وكنا تحدّث أن رضاختها اللؤلؤ، وترابها الزعفران (¬٥).
قلت كل هذا مرفوع حسب ما تقدم في هذا الباب، ويأتي.
***