زياد، عن] (¬١) عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، أن عطارد بن حاجب أهدى لرسول الله ﷺ ثوبا من ديباج كساه إياه كسرى، فاجتمع إليه الناس فجعلوا يلمسونه ويعجبون ويقولون: يا رسول الله؛ أنزل عليك هذا من السماء؟! فقال:
«ما تعجبون! فوالذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا، يا غلام اذهب بهذا إلى أبي جهم وجئنا بأنبجانيّته» (¬٢).
***
١٨٥ - باب ما جاء أن شجر الجنة وثمارها تنفتق عن ثياب الجنة، وخيلها ونجبها
(ابن المبارك) أخبرنا معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: في الجنة شجرة يقال لها طوبى، يقول الله تعالى:
تفتقي لعبدي ما شاء، فتنفتق له عن فرس بسرجه ولجامه وهيأته كما يشاء، وتنفتق له عن الراحلة برحلها وزمامها وهيأتها كما يشاء، وعن النجائب والثياب (¬٣).
(النسائي) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله؛ أخبرنا عن ثياب أهل الجنة، أخلقا تخلق، أو نسجا تنسج؟ فضحك بعض القوم. فقال: «مم تضحكون؛ إن جاهلا يسأل عالما» فجلس يسيرا أو قليلا، فقال رسول الله ﷺ: «أين السائل عن ثياب الجنة»؟ فقالوا: ها هو ذا يا رسول الله. قال: «لا، بل تنفتق عنها ثمر الجنة، قالها ثلاثا» (¬٤) والله أعلم.
***