﷿: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]» (¬١).
(الترمذي) عن بريدة بن الخصيب قال: أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالا فقال: «يا بلال بما سبقتني إلى الجنة؟ فما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل عربي. فقلت: أنا عربي؛ لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش. قلت: أنا من قريش؛ لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد. قلت: أنا من أمة محمد لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب. فقال بلال: يا رسول الله؛ ما أذنت قط إلا صلّيت ركعتين، وما أصابني حدث إلا توضأت عنده، ورأيت أن لله تعالى عليّ ركعتين. فقال رسول الله ﷺ: بهما» (¬٢). قال: حديث حسن صحيح.
وخرّج الطبراني أبو القاسم سليمان بن أحمد مختصرا من حديث أنس قال:
قال رسول الله ﷺ: «دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب؛ فقلت: لمن هذا؟ فقالوا:
لعمر بن الخطاب» (¬٣).
وذكر الدارمي أبو محمد في «مسنده» قال: حدّثنا عبد الله بن يزيد، قال:
حدّثنا حياة، قال: أخبرنا أبو عقيل؛ أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن نبي الله ﷺ قال: «من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] عشر مرات بني له قصر في الجنة، ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة قصور في الجنة» فقال عمر بن الخطاب ﵁: إذا لتكثرن قصورنا! فقال رسول الله ﷺ: «الله أوسع من ذلك» (¬٤). قال الدارمي: أبو عقيل زاهر بن معبد زعموا أنه كان من الأبدال.
وقد تقدّم من حديث سمرة أن النبي ﷺ دخل دار الشهداء أو دار المؤمنين.
وخرّج أبو داود الطيالسي، قال: حدّثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان، قال:
دفنت ابني سنانا؛ وأبو طلحة الخولاني على شفير القبر، فقال: حدّثني الضحاك بن عبد الرحمن، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قبض الله ﷿ ابنا لعبد قال للملائكة: ماذا قال عبدي؟ قالوا: حمدك واسترجع. قال: ابنوا له بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد» (¬٥).