سارة بما قال له الملك، وقال: هذا الذي كرهتيه نور ووقار، قالت: إني كارهة له.
قال: لكني أحبه، اللهم زدني نورا ووقارا، فأصبح وقد ابيضّت لحيته كلها.
وفي الآثار النبوية: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة» (¬١).
وروي أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ليستحيي أن يعذّب ذا شيبة» (¬٢).
والأخبار في هذا الباب كثيرة. وكذلك الشعر اكتفينا منه بما ذكرنا وبالله توفيقنا.
وقال أعرابي في الشيب والخضاب:
يا بؤس من فقد الشباب وغيّرت … منه مفارق رأسه بخضاب
يرجو نضارة وجهه بخضابه … ومصير كلّ عمارة لخراب
شيئان لو بكت الدماء عليهما … عيناي حتى يؤذنا بذهاب
إني وجدت أجلّ كلّ مصيبة … فقد الشباب وفرقة الأحباب
***
١٧ - باب متى تنقطع معرفة العبد من الناس وفي التوبة وبيانها، وفي التائب من هو؟
(ابن ماجه) عن أبي موسى الأشعري: سألت رسول الله ﷺ؛ متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال: «إذا عاين» (¬٣).
فصل
قوله: «إذا عاين» يريد: إذا عاين ملك الموت أو الملائكة - والله أعلم - وهو معنى قوله ﵊ في الحديث الآخر: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»