٢٥٢ - باب ما جاء أن الملاحم إذا وقعت بعث الله جيشا يؤيد به الدين
(ابن ماجه) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا وقعت الملاحم بعث الله جيشا من الموالي هم أكرم العرب فرسانا وأجوده سلاحا يؤيد الله بهم الدين» (¬١).
***
٢٥٣ - باب ما جاء في المدينة ومكة وخرابهما
(مسلم) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تبلغ المساكن إهاب أو يهاب» قال زهير: قلت لسهيل: فكم ذاك من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلا (¬٢).
(أبو داود) عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح». قال الزهري: وسلاح قريب من خيبر (¬٣).
قلت: المسالح: المطالع، ويقال القوم مستعد بهم في المراصد ويرتبون لذلك، وسموا بذلك لحملهم السلاح. وقال الجوهري: والمسلحة كالثغر والمرقب، وفي الحديث: «كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب»: قال بشر:
بكل قياد مسنفة عنود … أضرّ بها المسالح والغوار
القياد: حبل تقاد به الدابة. والمسنف: المتقدم، يقال: أسنف الفرس، أي:
تقدم الخيل، فإذا سمعت في الشعر مسنفة بكسر النون، فهي من هذا، وهي الفرس التي تتقدم الخيل في سيرها، والعنود؛ من عند عن الطريق، يعند بالضم عنودا أي: عدل فهو عنود، والعنود أيضا من النوق التي ترعى ناحية، والجمع عنّد، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً﴾ [المدثر: ١٦] أي: مجانبا للحق معاندا له معرضا عنه، يقال: عند الرجل إذا عتا وجاوز قدره.