عَرصات القيامةِ قبل دخول الجنةِ، وقد ورد أنه يصبُّ فيه مِيزابان من الكوثر (¬١)، الذي هو النهرُ الذي أُعطِيه رسول الله ﷺ، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر]، قيل: معناه الخيرُ الكثيرُ، وقيل: معناه نهرٌ في الجنَّة، وكلا المعنيين حقٌّ، ولكنَّ الراجحَ هو المعنى الثاني: فالمرادُ بالكوثر في الآية نهرٌ في الجنَّةِ (¬٢).
ومما يجب الإيمانُ به ويدخلُ في الإيمان باليوم الآخر: الإيمانُ بالوزن والميزان، وهذا مما جاء في مواضعَ من القرآن، قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦)﴾ [القارعة]، وقال: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨)﴾ [القارعة]، وقال: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِئَايَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾ [الأعراف]، وقال: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧].
وثبت في السنَّةِ ذِكرُ الميزانِ، كما في حديث أبي هريرة: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن» (¬٣)، ومثل حديثِ صاحبِ البطاقة (¬٤)، والحديث الذي ورد في شأن ابنِ