Lewati ke konten

Kitab: Taudhihul Maqshud min Ha'iyyati Ibni Abi Dawud · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 24

  1. وصايا عامة
  2. الوصية الثانية: الحث على اتباع الهدى
  3. الفرق بين دلالة: التمسك بحبل الله، واتباع الهدى

واتباعُ الهدى هو سبيلُ السعادة، وبه يحصل الاهتداء، فمَن اتَّبع هدى الله فهو من المهتدين، ومَن اهتدى كان مهتديًا لنفسه، قال تعالى: ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ [الإسراء: ١٥].

واتِّباعُ الهدى والتمسُّك بحبل الله مؤدَّاهما واحدٌ، لكن كل لفظةٍ لها دلالةٌ، وهذا كثيرٌ، فالشيءُ الواحدُ قد تكون له أسماء متعددة، والمسمَّى واحدٌ، لكن لكلِّ واحدٍ من تلك الأسماء دلالاتٌ، كما في أسماءِ الرسولِ ﷺ، وأسماءِ القرآنِ، بل وأسماءِ الربِّ ﷾.

فالتمسُّكُ بحبل الله يتضمَّنُ اتِّباعَ الهدى، واتِّباعُ الهدى يتضمَّنُ التمسُّكَ بحبل الله، لكن اتِّباع الهدى فيه معنى الاقتداء، والسير في الطريق على بصيرة، والتمسُّك بالحبل يتضمَّنُ شدة تعلُّق القلب بكتاب الله علمًا وعملًا، وأخذه بقوة طلبًا للنجاة من عذاب الله، وكل إنسانٍ أحوج ما يكون إلى هذين الأمرين: إلى الهدى الذي يعصم من الضَّلال، وإلى النَّجاة التي بها الفلاح والعصمة من الشقاء، كما قال الله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣)﴾ [طه]، فتكفَّلَ اللهُ لمَن اتبعَ هداه بأن لا يَضِلَّ ولا يشقى؛ فلا يضل في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يشقى في الدنيا ولا في الآخرة.

فهناك تلازمٌ بين التمسُّك بحبل الله واتِّباع الهدى، فكلٌّ منهما يستلزم الآخر، لكن كلٌّ منهما له دلالةٌ كما تقدم، فمَن تمسَّك بحبل اللهِ نجا من الهَلَكةِ، كما ينجو مِنْ السقوط في الهاوية مَنْ تمسَّك بالحبل الحسِّي، واتِّباعُ الهدى يوصل إلى المطلوب ويُحقِّقُ السلامةَ من

Rujukan halaman ini: توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود، ص 24 (SanadKitab #30039, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.