وقولُه: (وفاطمةَ ذاتَ النقاءِ تَبَحْبَحُ): يعني فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ. (ذاتَ النقاءِ): أي ذاتَ الطُّهر. وقوله: (تَبَحْبَحُ): أي: توسط وتمكَّن (¬١)، والمراد التنويهُ بمقامها في الطُّهر والنقاء، ولفاطمة ﵂ منه ﷺ المنزلة العظيمة، ولهذا قال: «يا فاطمةُ بنتُ محمد، سَليني ما شئتِ من مالي لا أُغني عنكِ من الله شيئًا» (¬٢)، وقال: «فاطمة بَضعَةٌ منِّي فمَن أَغضبَها أَغضبني» (¬٣).
وجاء في شأنها أنَّها سيدة نساءِ أهل الجنَّة (¬٤)، فهي وأمُّها وعائشةُ ﵅، ومريمُ بنتُ عمران، وآسيةُ بنتُ مزاحم امرأةُ فرعون، هؤلاء الخمسُ هنَّ أفضلُ نساءِ العالمين (¬٥).
وأمَّا الحسنُ والحسينُ فهما سِبطا رسولِ الله ﷺ، وجاءت في فضلهما أحاديثُ، ومن فضلهما محبَّةُ الرسولِ ﷺ لهما، واحتضانه لهما