في وجهه الثّاني، وكذا حكم ما جاء من هذا الفعل، وهو في خمسة عشر إلاّ أنّ ابن ذكوان اختلف عنه في غير الأوّل من «البقرة».
واختلف في ﴿يَكْذِبُونَ﴾ (¬١) فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذّال من الكذب لإخبار الله تعالى عن كذبهم بقوله - تعالى - ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٢)، ووافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بضمّ الياء وفتح الكاف وتشديد الذّال من التّكذيب، لتكذيبهم الرّسل، وهو مناسب لقوله تعالى ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ (¬٣) أي شكّ في النّبي ﷺ، والشّاك في صدق الصّادق مكذّب به.
والحاصل من تركيب الآيات الثلاث:
أنّ نافعا وابن كثير وأبا عمرو قرءوا ﴿(يُخادِعُونَ)﴾ ك «يسارعون» مع عدم إمالة ﴿فَزادَهُمُ﴾ و «يكذبون» بضمّ أوّله وتشديد ثالثه، ووافقهم اليزيدي.
وأنّ ابن عامر قرأ «يخدعون» ك «يفرحون» ﴿فَزادَهُمُ﴾ بالإمالة، و «يكذبون» بضمّ أوّله مع التّشديد إلاّ أنّه اختلف في الإمالة عن هشام.
وأنّ عاصما والكسائي وكذا خلف «يخدعون» ك «يسمعون» ﴿فَزادَهُمُ﴾ بالفتح ﴿يَكْذِبُونَ﴾ بفتح أوّله وتخفيف ثالثه، ووافقهم الحسن.
وأنّ حمزة كذلك إلاّ أنّه أمال ﴿فَزادَهُمُ﴾ ووافقه الأعمش وإنّ أبا جعفر ويعقوب «يخدعون» ك «يفرحون» ﴿فَزادَهُمُ﴾ بالفتح «يكذبون» بضم أوّله وتشديد ثالثه، ووافقه ابن محيصن، فهي خمس قراءات.