وقد سمّاه الشّاطبي كالدّاني ومتأخّري القرّاء وعامة النّحاة إشماما، وهو مجازا وعلى رأى الكوفيين، وسمّاه أبو العز روما، وهو حقيقته.
"وكيفيّة اللفظ به أن: تلفظ بأوّل الفعل بحركة تامة مركبة من حركتين إفرازا لا شيوعا فجزء الضّمة مقدم، ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر، وقيل: يشار إلى الضّم بالشفتين مع إخلاص الكسر قبل اللفظ أو معه أو بعده، وقيل بصريح الضّم، قال الجعبري:" وليس بشيء، لأنّه إن كان مع الواو فلغة لم يقرأ بها، ومع الياء فخروج عن كلام العرب "انتهى (¬١).
نعم؛ ذكروا فيها لغة ثالثة وهي إخلاص الضمّ نحو: «قول» و «بوع»، قال الشاعر (¬٢):
ليت وهل ينفع شيئا ليت … ليت الشّباب بوع فاشتريت
وقرأ الباقون بإخلاص الكسرة، وهو اللغة القرشية ومجاوريها من بني كنانة (¬٣).
ولا خلاف في كسر ﴿قِيلاً﴾ من: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً﴾ و ﴿قِيلاً سَلاماً﴾ و ﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ (¬٤) لأنّها ليست أفعالا.