التّخفيف، ووجه تخصيص الوصل: أنّ فيه اجتمع الهمزتان، وهو سبب التّخفيف وإذا وقف عاد إلى أصله بالهمز (¬١).
وقرأ ﴿وَالصّابِئِينَ﴾ هنا و «الحج» (¬٢) بالبدل لأجل التّخفيف نافع وكذا أبو جعفر، والباقون بالهمز، فمن همز جعله من «صبا ناب البعير»، إذا طلع، و «صبأت النجوم»، طلعت، ومن لم يهمز جعله من: «صبا»، «يصبوا» إذا مال، و «الصابئون»:
قال البيضاوي (¬٣) وغيره: قوم بين النّصارى والمجوس، وقيل: أصل دينهم دين نوح، وقيل: هم عبدة الملائكة، وقيل: عبدة الكواكب.
ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل كالياء، وبالحذف، واختاره الآخذون بالتّخفيف الرسمي، قيل: وبالإبدال ياء ذكره الهذلي، وضعّف وافقه الأعمش بخلف عنه.
وكذا حكم الوقف على ﴿خاسِئِينَ﴾ و ﴿الْخاطِئِينَ﴾ (¬٤) لهما.
وأمال ﴿النَّصارى﴾ (¬٥) أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وقرأ ورش بين اللفظين، والباقون بالفتح.
وقرأ بإخفاء التّنوين عند «خاء» ﴿قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ (¬٦) أبو جعفر، وهو مروي عن قالون فيما انفرد به ابن مهران عن ابن بويان كما سبق (¬٧).
وأبدل همزة ﴿خاسِئِينَ﴾ (¬٨) ياء أبو جعفر، وسبق في الهمز.