لإفراط حسنه" (¬١)، وعن الحسن بغير تنوين فيقرؤه ك «القربى» و «العقبى» (¬٢)، لكن قال ابن عطية: "رده سيبويه لأنّ «أفعل» و «فعلى» لا يجيء إلاّ معرفة إلاّ أن يزال عنها معنى التّفضيل وتبقى مصدرا ك «العقبى» فذلك جائز، وهو وجه القراءة بها" (¬٣) انتهى، وتعقبه في (البحر) بما يطول ذكره ثمّ قال:: "وتوجيه هذه القراءة أن يكون صفة لموصوف محذوف أي: وقولوا للناس كلمة حسنى أو مقالة حسنى، وفي الوصف بها وجهان: أحدهما: أن تكون نافية على أنّها للتّفضيل، واستعمالها بغير ألف ولا إضافة لمعرفة نادر فيمكن أن تكون هذه القراءة من هذا لأنّها شاذة" (¬٤)، انتهى.
وأدغم تاء ﴿الزَّكاةَ﴾ في ثاء ﴿ثُمَّ﴾ (¬٥) أبو عمرو بخلف عنه، وبالإظهار أخذ ابن مجاهد لخفة الفتح بعد السّكون، بالإدغام ابن حبش للتّقارب، وكذا أدغمه يعقوب من (المصباح)، و (مفردة) أبي حيّان، ووافقهما اليزيدي بخلف عنه.
وعن الحسن ﴿تَقْتُلُونَ﴾ هنا، وبعده ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ﴾ (¬٦) بضم التّاء وفتح القاف وكسر التّاء مشدّدة من «قتّل» مشددا (¬٧)، وقراءة الجمهور من «قتل» مخففا.
واختلف في ﴿تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ،﴾ و ﴿تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ ب «التحريم» (¬٨) فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بحذف إحدى التاءين تاء المضارعة أو تاء التّفاعل، وتخفيف الظاء مبالغة في التّخفيف، قال في «البحر»: "والمحذوف عندنا الثّانية لا