والتّقدير: أينما يتولون" (¬١)، يعني أنّه وإن كان ماضيا لفظا فهو مستقبل معنى (¬٢).
واختلف في ﴿عَلِيمٌ * وَقالُوا اِتَّخَذَ اللهُ﴾ (¬٣) فابن عامر «عليم قالوا» بغير واو بعد ﴿عَلِيمٌ﴾ على الاستئناف أو ملحوظا فيه معنى العطف، واكتفي بالضّمير في الرّبط به عن الربط بالواو، قال الفارسي: "وبغير واو هي في مصاحف أهل الشام" وقرأ الباقون بالواو (¬٤) وهو آكد في الرّبط، فيكون عطف جملة خبرية على جملة مثلها.
واتفق القرّاء والمصاحف على حذف الواو من موضع «يونس» لأنّه ليس قبله ما ينسق (¬٥) عليه فهو أشد، ابتداء كلام واستئناف خرج مخرج التّعجب من عظم جرأتهم وقبيح افترائهم بخلاف هذا الموضع، فإنّ قبله قوله ﴿وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾ ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى﴾ (¬٦) فعطف على ما قبله، ونسق عليه كما نبّه عليه في (النّشر) (¬٧).
وأمال ﴿قَضى﴾ (¬٨) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، قرأ قالون من (العنوان) وورش من طريق الأزرق وبالتّقليل، وله الفتح أيضا، وبه قرأ الباقون.
واختلف في ﴿كُنْ فَيَكُونُ * وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ هنا (¬٩)، وب «آل عمران» ﴿كُنْ فَيَكُونُ * وَيُعَلِّمُهُ،﴾ وفي «النحل» ﴿كُنْ فَيَكُونُ * وَالَّذِينَ،﴾ وب «مريم» ﴿لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * وَإِنَّ﴾