حاك كلام الله لا مخبر عن نفسه، وحينئذ فالوقف عليه (ح) لا يبتدأ بما بعده، أو (ن) على أنّه" تأكيد لما قبله، أو بدل منه لأنّ من حقر الإسلام فقد عظم الكفر "، قاله البيضاوي (¬١).
﴿مُسْتَهْزِؤُنَ﴾ (¬٢): (ك) وعن أبي حاتم كراهة الابتداء بالتّالي لأنّ الاستهزاء هو الاستخفاف واللهو واللعب، والله - تعالى - منزّه عن ذلك، وإنّما جاء ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ على سبيل المقابلة، والمعنى أنّه يجازيهم على استهزائهم، وظهور معنى المجازاة مع اتّصال اللاحق بالسابق أسرع من ظهوره في حال الابتداء به، لأنّه يظهر في حال بضرب من الاستنباط، وفي الاتصال يظهر من فحوى الكلام (¬٣).