نقول كما قال إمامنا الشّافعي: إنّ الأفضليّة/ [في القراءة تستلزم الأفضلية في العلم، وكذلك] (¬١) الأفضليّة في العلم إذ كان عندهم الأقرأ هو الأعلم، وكيف يسوغ لأحد نفي حفظ القرآن عن أبي بكر ﵁ بغير دليل ولا حجّة بل بمجرد الظّن مع أنّه لا يسوغ لنا ذلك في أحاد النّاس" انتهى (¬٢).
وأخرج النّسائي بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو قال: "جمعت القرآن فقرأت به كلّ ليلة فبلغ النّبي ﷺ فقال: اقرأه في شهر" (¬٣).
وتقدّم في الحديث الماضي ذكر ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وكل هؤلاء من المهاجرين.
وقد ذكر أبو عبيد القرّاء من الصّحابة بعد الخلفاء الأربعة: طلحة، وسعدا، وابن مسعود، وحذيفة (¬٤)، وسالما (¬٥)، وأبا هريرة، وعبد الله بن السائب (¬٦)، والعبادلة (¬٧).
ومن النساء: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، ولكن بعض هؤلاء إنّما أكمله بعد النّبي ﷺ فلا يرد على الحصر المذكور في حديث أنس.