كان من زيد اتيان ولا قيام "، وأنت تريد انتفاء كلّ واحد منهما عن زيد [ف «لا»] (¬١) للتوكيد لمعنى النّفي السّابق، وبقي معنى الكلام: ما كان من زيد اتيان ولا منه قيام.
الثّاني: أن يكون نصبه لنسقه على أن ﴿يُؤْتِيَهُ﴾ والفاعل ضمير ل «بشر» فقط، قال سيبويه (¬٢):" والمعنى: وما كان لبشر أن يامركم أن تتخذوا الملائكة "، وافقهم الحسن واليزيدي والأعمش، وقرأ الباقون بالرفع على الاستئناف، وفاعله ضمير اسم الله - تعالى -، أو «لبشر»، قال الأخفش: تقديره: وهو لا يأمركم، والصحيح أنّ المراد ب «بشر» العموم أي ما كان لبشر أن ينبئه الله ليدعوا إلى التوحيد، ثمّ يأمر النّاس بأن يعبدوه ويأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا.
وسكّن أبو عمرو/الرّاء واختلسها، وافقه ابن محيصن من (المبهج) (¬٣) على الإسكان، [و] (¬٤) من (المفردة) (¬٥) على الاختلاس، والباقون بالإشباع، وبه قرأ اليزيدي فوافق أبا عمرو.
واختلف في ﴿لَما آتَيْتُكُمْ﴾ (¬٦) فحمزة بكسر اللاّم وتخفيف الميم على أنّ اللاّ أخذ)، وما قال البيضاوي وغيره" مصدرية أي لأجل إيتائي إياكم بعض الكتاب والحكمة ثمّ يجيء رسول مصدق - أخذ الله الميثاق (¬٧) - لتؤمنن به ولتنصرنه " (¬٨)، وافقه الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالفتح على أنّها لام الابتداء، ويحتمل أن تكون توطئة للقسم لأنّ أخذ الميثاق في معنى الاستحلاف.