والتّخفيف لغتان أو التّشديد من «نزّل»، التّخفيف من:" أنزل "، ولا خلاف في فتح الزّاي هنا وكسرها في العنكبوت إلاّ عن الحسن فإنّه بكسرها هنا مخففة ويسكن النّون، وأمّا ﴿مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ (¬١) فيأتي في الأنعام (¬٢) إن شاء الله - تعالى -.
واختلف في ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ (¬٣) فابن كثير وأبو عمرو وعاصم وكذا يعقوب بكسر الواو اسم فاعل من: «سوّم» على إسناد الفعل إليهم أي: مسومين أنفسهم، أو خيلهم، وكانوا بعمائم صفر مرخيات على أكتافهم، وقيل: كانت عمامة الزبير يوم بدر صفراء فنزلت الملائكة كذلك، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بالفتح اسم مفعول على أنّ غيرهم سوّمهم، إمّا الله يأمره أو ملائكة أخر، أو معناه: مرسلين (¬٤) حكاه الأخفش، قال البيضاوي:" من التّسويم بمعنى الإسامة " (¬٥)، وقوّى الجعبري الكسر بقوله ﷺ:" سوّموا فإنّ الملائكة قد سوّمت " (¬٦)، وفائدة هذه العلامة إشهار الشّجاع نفسه ليبارز وليعرف كلّ من الفريقين عند التحام الحرب صاحبه من عدوه.
وأمال ﴿الرِّبَوا﴾ (¬٧) /حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقه الأعمش، وفتحه الباقون، وهو مذهب الجمهور عن ورش، وفي (العنوان) (¬٨) التقليل لنافع.