اللغة الثّانية في هذه الكلمة، والثالثة: حذف اليائين دفعت واحدة لامتزاج الكلمتين بالتركيب، والرابعة: حذف إحدى الياءين - على ما تقدّم - ثمّ حذف الأخرى لالتقائها ساكنة مع التّنوين، ووزنه على هذا «كن» لحذف العين واللام منه (¬١)، والخامسة: قرأ بها الباقون وهي "كأين" بهمزة وياء مكسورة مشددة من غير ألف وهي الأصل، قال الشاعر (¬٢):
كأيّن في المعاشر من أناس … أخوهم فوقهم وهم كرام
ووقف على الياء فيه أبو عمرو وكذا يعقوب، وافقهما اليزيدي والحسن، ووقف الباقون على النّون.
واختلف في «قتل معه» (¬٣) فنافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب بضم القاف وكسر التّاء من غير ألف مبنيا للمفعول، ويحتمل أن يكون القتل واقعا على الرّسول ﵇ كأنّه قال: كم من نبي قتل ومعه ربيون؟، ويحتمل أن يكون للرّبيون، فهم مرفوعون بما لم يسم فاعله كأنّه قال: كم من نبي قتل ربيون معه؟، وهم: العلماء الأتقياء، أو العابدون لربهم، أو الجماعات، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون ﴿قاتَلَ﴾ بفتح القاف والتّاء وألف بينهما بوزن «فاعل» يعني أنّ الرّبيين قاتلوا معه ﵇ فارتفاعهم ب ﴿قاتَلَ،﴾ وهم فاعلوا القتال، قال ابن عطية:
"قراءة ﴿قاتَلَ﴾ أعم في المدح لأنّه يدخل فيها من قتل ومن بقي" (¬٤).