قال السمين: "والخطب فيه - يعني في إثباتها وحذفها - سهل فمن لم يأت بها اكتفى بالعطف، ومن أتى بها كان ذلك تأكيدا" (¬١)، وقرأ الباقون بحذف الباء منهما، "والزبر:
جمع زبور وهو الكتاب المقصور على الحكم من «زبرت الشيء» إذا أحسنته (¬٢)، وقيل: الزبور: المواعظ والزواجر من «زبرته» إذا زجرته" (¬٣).
وعن المطّوّعي عن الأعمش «كل نفس ذائقة» (¬٤) بالتنوين «الموت» بالنّصب على الأصل، وعن المطّوّعي أيضا حذف التّنوين مع نصب «الموت» حيث جاء، وذلك على حذف التّنوين لالتقاء السّاكنين وإرادته.
وعن المطّوّعي ﴿يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا﴾ (¬٥) بضم الهمزة، ومدها وإثبات واو بعدها، وضم التّاء بوزن «أوذوا».
واختلف في ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ (¬٦) فابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بالغيب فيهما على إسناد الفعل إلى أهل الكتاب المذكورين في ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ﴾ وهم غيّب، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بالخطاب على الحكاية لمخاطبتهم تقديره وقلنا لهم، وهذا كقوله ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ﴾ وتقدّم ما فيه من البحث.
واختلف في ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ،﴾ ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ (¬٧) فابن كثير وأبو عمرو