بإضمار فعل فالإضمار على خلاف الأصل" (¬١) انتهى، "أو نصب بتود، أي تتمنى كلّ نفس، يوم تجد صحائف أعمالها، أو جزاء أعمالها من الخير والشر حاضرة لو أنّ بينها وبين ذلك اليوم، وهو له أمدا بعيدا"، قاله البيضاوي تبعا للزمخشري (¬٢)، وحسنه في النّهر، وقيل: نصب ب ﴿الْمَصِيرُ،﴾ وضعف للفصل بين المصدر ومعموله، وقيل:
بقدير وضعف أيضا "لأنّ قدرته على كلّ شيء لا تختص بيوم دون يوم بل هو - تعالى - متّصف بالقدرة دائما، وقيل: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ﴾ وضعف أيضا لطول الفصل، وهذا من جهة اللفظ، وأمّا من جهة المعنى فلأنّ التّحذير موجود، واليوم موعود فلا يصح له العمل فيه" (¬٣)، قاله في النّهر.
﴿مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً﴾ (¬٤): (ت) على أنّ الواو للاستئناف كما قاله العماني، وما موصول مبتدأ وخبره تود كما في المرشد والزمخشري وابن عطية واتّفقا على أنّه لا يجوز أن يكون ﴿وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ﴾ شرطا قال الزّمخشري: "لارتفاع تود" (¬٥)، وقال ابن عطية: "لأنّ الفعل مستقبل مرفوع" (¬٦)، وأجيب: بأنّه يجوز/أن يكون مضموما، ويكون في موضع جزم، ولا يمنعه الضّم من حلوله محل الجزم كقراءة ﴿لا يَضُرُّكُمْ﴾ (¬٧) بضم الرّاء وهو في موضع نصب (¬٨)، عند الأكثرين (ن) على أنّ