وعلى ذلك أجمع القراء في أوّل الزمان، وكذا في آخره، ولم يخالف من المتأخرين إلاّ مكّي وتبعه بعض المتأخرين" (¬١) اه.
وهذا بالنّظر لمجموع القرآن وإلاّ فلو اشترطنا التّواتر في كلّ فرد فرد من أحرف الخلاف انتفى كثير من القراءات الثّابتة عن هؤلاء الأئمة السّبعة وغيرهم.
قال في (المنجد): "والقراءة الصحيحة على قسمين:
قسم صحّ سنده، ووافق العربية والرسم، وهو على ضربين: ضرب استفاض نقله، وتلقّاه الأئمة بالقبول، كما انفرد به بعض الرواة، أو بعض الكتب المعتبرة، أو كمراتب القراء في المد ونحو ذلك، قال: فهذا صحيح مقطوع به أنّه منزّل على النّبي ﷺ، وهذا الضّرب يلتحق بالقراءة المتواترة وإن لم يبلغ مبلغها (¬٢).
والعدل الضّابط إذا انفرد بشيء تحتمله العربية والرّسم واستفاض وتلقّي بالقبول قطع به وحصل به العلم، وهذا قاله الأئمة في الحديث: المتلقّى بالقبول أنّه يفيد القطع، وبحثه ابن الصلاح في (علوم الحديث) وظنّ أنّ أحدا لم يسبقه إليه (¬٣)، وقد قاله قبله الشيخ أبو إسحاق الشيرازي (¬٤)، ونقله/ابن تيمية (¬٥) عن جماعة منهم القاضي عبد الوهاب المالكي، والشيخ أبو إسحاق الإسفرايني (¬٦)، وأبو الطيب