الثّاني: أنّه من «بيّن» اللازم فإنّ «بيّن» يكون لازما ومتعديا يقال: بان الشيء وأبان واستبان وبيّن وتبيّن بمعنى واحد أي ظهر.
[وأمال عسى (¬١) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش وللأزرق عن ورش التقليل والفتح وللباقين الفتح] (¬٢).
وعن ابن محيصن «وآتيتم إحديهن» (¬٣) بكسر الميم بنقل حركة الهمزة إليها وحذفها، وكذا همزة (إحدى) حيث وقع نحو ﴿يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى﴾ و ﴿إِنَّها لَإِحْدَى﴾ (¬٤) بوصل ألف (إحدى) ونحوه تخفيفا، ومنه قول الشاعر (¬٥):
إن لم أقاتل فالبسوني برقعا …
واختلف في ﴿الْمُحْصَناتُ﴾ ومحصنات (¬٦) جمع التّأنيث معرفا ومنكرا حيث جاء فالكسائي بكسر الصّاد أسند الإحصان إلى النساء لأنّهنّ «يحصنّ» أنفسهنّ بعفافهنّ، أو يحصنّ فروجهنّ بالحفظ، أو يحصنّ أزواجهنّ، واستثنى الكسائي الأوّل من هذه السّورة وهو ﴿وَالْمُحْصَناتُ﴾ في «النساء» فقرأة بالفتح لأنّ