واختلف في ﴿أَنْ يُصْلِحا﴾ (¬١) فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بضمّ الياء وإسكان الصّاد وكسر اللاّم من غير ألف من: أصلح بين المتّنازعين، وعلى هذا جاز أن ينصب ﴿صُلْحاً﴾ على المفعول به وبينهما ظرف، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتح الياء والصاد مشدّدة وبألف بعدها وفتح اللاّم على أنّ أصلها: يتصالحا، فأريد الإدغام تخفيفا فأبدلت التّاء صادا وأدغمت، وحذفت النّون للنصب.
وأمال ﴿فَاللهُ أَوْلى بِهِما﴾ (¬٢) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، والباقون بالفتح، وكذلك حكم ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلى﴾ ب «الأنفال»، و ﴿النَّبِيُّ أَوْلى﴾، و ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلى﴾ ب «الأحزاب»، و ﴿فَأَوْلى لَهُمْ﴾ ب «القتال»، و ﴿أَوْلى لَكَ﴾ ﴿ثُمَّ أَوْلى﴾ ب «القيامة» (¬٣)، الجملة سبع كلمات.
وكذلك الخلف في ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى﴾ هنا، ب «الأعراف» ﴿وَاِتَّبَعَ هَواهُ﴾، ب «الكهف» وب «الفرقان» ﴿إِلهَهُ هَواهُ﴾، وب «القصص» ﴿مِمَّنِ اِتَّبَعَ هَواهُ﴾، وب «ص» ﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى﴾، وب «الجاثية» ﴿إِلهَهُ هَواهُ﴾ (¬٤)، وجملتها سبع كلمات.
وكذلك حكم ﴿كُسالى﴾ هنا وفي «التوبة» (¬٥).
واختلف في ﴿وَإِنْ تَلْوُوا﴾ (¬٦) فابن عامر وحمزة «تلوا» بضم اللاّم وواو ساكنة بعدها على وزن «تفوا» قال جماعة منهم الفارسي: هذه القراءة مأخوذة من الولاية بمعنى: وإن ولّيتم إقامة الشهادة أو تعرضوا عنها والأصل: «توليوا» ك «تفعلوا»