كثيرا فعطفت على الممسوح، والمراد غسلها، أو أنّه منصوب في المعنى عطفا على الأيدي المغسولة، وإنّما خفض على الجوار كقوله: "جحر ضبّ خرب"، وكان من حقه الرفع لأنّه صفة في المعنى للجحر لصحّة اتّصافه به، و «الضّب» لا يوصف به، وإنّما جرّه على الجوار، لكن هذه المسألة عند النّحويين لها شرط وهو: أن يؤمن اللّبس كما تقدّم تمثيله، بخلاف: "قام غلام زيد العاقل"، إذا جعلت «العاقل» نعت «الغلام» امتنع جرّه على الجوار لأجل اللّبس، وهذا وإن كان واردا إلاّ أنّ التّخريج عليه ضعيف لضعف الجوار في الجملة، وأيضا فإنّ الخفض على الجوار إنّما ورد في النّعت لا في العطف، وقد ورد في التّوكيد قليلا في ضرورة الشعر قال (¬١):
يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهم … أن ليس وصل إذا انحلّت عرى الذّنب
بجر «كلهم» وهو توكيد ل «ذوي» المنصوب، وإذا لم يرد إلاّ في النّعت أو ما شذّ من غيره فلا ينبغي أن يخرّج عليه كتاب الله، وممن نصّ على ضعف تخريج الآية على الجوار مكّي بن أبي طالب (¬٢).
[وأمال ﴿مَرْضى﴾ (¬٣) حمزة والكسائي وكذا خلف، وبالتقليل أبو عمرو، وقرأ ورش بالفتح والتقليل، والباقون بالفتح] (¬٤).