وأمال ﴿يُسارِعُونَ﴾ (¬١) الدّوري عن الكسائي.
وقرأ «للسحت» (¬٢) بإسكان الحاء نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وضمّها الباقون فالضّمّتان اسم للشيء المسحوت، والضمة والسكون تخفيف هذا الأصل.
وقرأ «واخشون ولا» (¬٣) بزيادة ياء بعد النّون في الوصل أبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهما اليزيدي والحسن، وزادها في الحالين يعقوب، والباقون بحذفها فيهما.
وسكّن ذال «والأذن» حيث وقع نافع.
واختلف في ﴿وَالْعَيْنَ﴾ … ﴿وَالْأُذُنَ﴾ … ﴿وَالسِّنَّ﴾ … ﴿وَالْجُرُوحَ﴾ (¬٤) فالكسائي بالرّفع في الخمسة على أن تكون الواو عاطفة جملة اسمية على جملة فعلية فتعطف الجمل كما تعطف المفردات، يعني أنّ قوله - تعالى - ﴿وَالْعَيْنَ﴾ مبتدأ و ﴿بِالْعَيْنِ﴾ خبره، وكذا ما بعدها، والجملة الاسمية عطف على الفعلية من قوله ﴿وَكَتَبْنا﴾، وعلى هذا فيكون ذلك ابتداء تشريع وبيان حكم جديد غير مندرج فيما كتب في التوراة، قالوا: وليست مشتركة للجملة مع ما قبلها إلاّ في اللفظ ولا في المعنى، وعبّر الزّمخشري عن هذا الوجه بالاستئناف قال: "أو للاستئناف" (¬٥)، والمعنى:
فرضنا عليهم أنّ النّفس مأخوذة بالنّفس مقتولة بها إذا قتلتها بغير حق، وكذلك العين