الأولى [وتكرير] (¬١) لها، ويعترض على هذا بأنّه يلزم بقاء المبتدأ بلا خبر والشرط بلا جزاء؟، وأجيب عنه (¬٢): بأنّه خبر «من» محذوف دلّ عليه الكلام.
وأمّا قراءة نافع وأبى جعفر فيؤخذ فتح الأولى وكسر الثّانية ممّا تقدّم.
واختلف في ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ﴾ (¬٣) فنافع وكذا أبو جعفر بتا الخطاب ﴿سَبِيلُ﴾ بالنّصب، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص، وكذا يعقوب بتاء التّأنيث والرفع، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وعن الحسن بسكون لام «ولتستبين» والجمهور على كسرها، وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف بياء التّذكير والرّفع، وافقهم الأعمش، وعن الحسن بسكون لام ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾، والجمهور على كسرها، وهذه القراءات في هاتين الكلمتين دائرة على تذكير «السبيل» وتأنيثه وتعدي «استبان» ولزومه، وإيضاح هذا أنّ لغة تميم ونجد تذكير «السبيل»، وعليه قوله - تعالى - ﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ (¬٤)، ولغة الحجاز التّأنيث وعليه ﴿قُلْ هذِهِ سَبِيلِي﴾ (¬٥) وقوله (¬٦):