وكذا اتّفقوا على قوله ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ﴾ ب «سأل» (¬١) حملا على قوله - تعالى - ﴿يُوفِضُونَ﴾.
وعن الحسن «ورياشا» (¬٢) بفتح الياء وألف بعدها جمع: ريش، فيكون ك «شعب» و «شعاب» (¬٣).
وأمال ﴿يُوارِي﴾ (¬٤) الدّوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضّرير وفتحها من طريق غيره كالباقين.
واختلف في ﴿وَلِباسُ التَّقْوى﴾ (¬٥) فنافع وابن عامر والكسائي وكذا أبو جعفر بنصب السّين نسقا على: ﴿لِباساً﴾، أي: أنزلنا لباسا مواريا وزينة، وأنزلنا أيضا لباس التقوى، وافقهم الحسن والشنبوذي عن الأعمش، وقرأ الباقون بالرّفع فيحتمل أن يكون ﴿وَلِباسُ﴾ مبتدأ، و ﴿ذلِكَ﴾ مبتدأ ثان و ﴿خَيْرٌ﴾ خبر الثّاني، والثّاني وخبره خبر الأوّل، والرّابط هنا اسم الإشارة وهذا أحد الرّوابط الخمسة المتّفق عليها، ويحتمل أن يكون ﴿وَلِباسُ التَّقْوى﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: وهو لباس التقوى، وهذا قول أبي إسحق (¬٦)، قال في (الدر): "وكأن المعنى بهذه الجملة التفسير للّباس المتقدّم، وعلى هذا فيكون قوله: ﴿ذلِكَ﴾ جملة أخرى من مبتدأ وخبر، وقدّره مكّي بأحسن من تقدير الزجاج فقال:" سترة العورة لباس التقوى " (¬٧).