في تشديد موضع «الشعراء» (¬١)، وعلّله في (النّشر) بأنّه: "جواب لقول فرعون فيما استشارهم فيه من أمر موسى بعد قوله ﴿إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾، فأجابوه بما هو أبلغ من قوله إعانة لمراده، بخلاف التي في الأعراف فإنّ ذلك جواب لقولهم فناسب اللفظان، وأمّا التي في «يونس» فهي أيضا جواب من فرعون لهم حيث قالوا ﴿إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ فرفع مقامه عن المبالغة" (¬٢) انتهى.
وقرأ «أإن» (¬٣) بهمزة واحدة على الخبر (¬٤) نافع وابن كثير وحفص وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن، وقراءة الباقون بهمزتين على الاستفهام وهم على أصولهم تحقيقا وتسهيلا ومدّا وقصرا السّابق تقريره قريبا هنا في أ ﴿إِنَّكُمْ﴾ (¬٥).
واختلف في ﴿تَلْقَفُ﴾ هنا وفي «طه» و «الشعراء» (¬٦) فحفص بسكون اللاّم وتخفيف القاف في الثّلاثة من: «لقف» ك: «علم» «يعلم»، و «ركب» «يركب»، يقال:
لقفت الشّيء ألقفه لقفا ولقفانا، وتلقّفته أتلقّفه إذا أخذته بسرعة فأكلته أو ابتلعته (¬٧)، وقرأ الباقون بفتح اللاّم وتشديد القاف فيهنّ من: «تلقّف» «يتلقّف»، والأصل:
«تتلقّف» بتاءين فحذفت إحداهما.
وتقدّم تشديد تائه للبزي، وموافقة ابن محيصن له بخلف عنهما في «البقرة» (¬٨).