الباقون بالألف على الجمع اعتبارا بالأنواع، وتقدّم ذلك في «المائدة» و «الأنعام».
وعن المطّوّعي «وبكلمي» (¬١) بكسر اللاّم والقصر جمعه: كلمة، والجمهور بالفتح والمدّ، وهو يحتمل أن يراد به المصدر، أي: بتكليمي إياك، فيكون كقوله - تعالى - ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً﴾ (¬٢)، ويحتمل أن يكون المراد به التّوراة وما أوحاه إليه من قولهم: "القرآن كلام الله"؛ تسمية للشيء بالمصدر، وقدّم الرّسالة على الكلام لأنّها أسبق، أو ليترقّى إلى الأشرف، وكرّر حرف الجرّ تنبيها على مغايرة الاصطفاء.
وفتح ياء الإضافة من ﴿آياتِيَ الَّذِينَ﴾ (¬٣) غير ابن عامر وحمزة، ووافقهما ابن محيصن والحسن والمطّوّعي على الإسكان.
واختلف في ﴿سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾ (¬٤) فحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الرّاء والشّين، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بضم الرّاء وسكون الشّين.
واختلف هل هما بمعنى واحد؟، فقال الجمهور: لغتان في المصدر ك: «البخل» و «البخل»، و «السّقم» و «السّقم»، و «الحزن» و «الحزن»، وقال أبو عمرو بن العلاء:
الرّشد - بضمّة وسكون - الصّلاح في النّظر، و- بفتحتين - الدّين، قالوا: ولذلك أجمع على قوله ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً﴾ (¬٥) بالضّم والسّكون، وعلى قوله ﴿فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً﴾ (¬٦) بفتحتين.