ومن غلب عليه الحياء أخرج كلامه مستحي من الخطاب فأسند الفعل إلى الغائب.
وقرأ «من بعدى أعجلتم» (¬١) بفتح ياء الإضافة نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي.
واختلف في ﴿اِبْنَ أُمَّ﴾ هنا وفي «طه» (¬٢) فابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف بكسر الميم فيهما، وهي على رأي البصريين كسر بناء لأجل ياء المتكلّم، يعني: أنّا أضفنا هذا الاسم المركب لياء المتكلم فكسر آخره، ثمّ اجتزئ عن الياء بالكسرة، وعلى رأي الكوفيين تكون الكسرة كسرة إعراب، وحذفت الياء مجتزأ عنها بالكسرة كما اجتزأ عن ألفها (¬٣) في الفتحة، وافقهم الأعمش والحسن، وقرأ الباقون بفتحها فيهما، وفيها مذهبان:
مذهب البصريين أنّهما بنيا على الفتح لتركيبهما تركيب خمسة عشر، بالشّبه اللفظي فعلى هذا ليس ﴿اِبْنَ﴾ مضافا ل ﴿أُمَّ﴾ بل هو مركب معها فحركتها حركة بناء.
والثّاني: مذهب الكوفيين وهو: أنّ ﴿اِبْنَ﴾ مضاف ل ﴿أُمَّ﴾، و ﴿أُمَّ﴾ مضافة لياء المتكلم قد قلبت ألفا تخفيفا فانفتحت الميم كقوله (¬٤):