الوصل فقط، والباقون بالحذف فيهما.
واختلف في ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ﴾ (¬١) فابن حبش عن السّوسي بياء واحدة مفتوحة مشدّدة، وكذا روى أبو نصر الشّذائي عن ابن جمهور عن السّوسي وشجاع عن أبي عمرو وأبو خلاّد عن اليزيدي عن أبي عمرو نصّا وعبد الوارث عن أبي عمرو أداء، وخرّج هذه القراءة صاحب الدر على تخريجين:
أحدهما: ونسبه لأبيّ، على أنّ ياء «فعيل» مدغمة في ياء المتكلّم، والياء التي هي لام الكلمة محذوفة، ومنع في العكس.
الثّاني: أن يكون «ولي» اسمها (¬٢) وهو اسم نكرة غير مضاف لياء المتكلم، والأصل «إنّ وليا الله»، ف «وليا» اسمها، و «الله» خبرها، ثمّ حذف التّنوين لالتقاء السّاكنين، ولم يبق إلاّ الإخبار عن نكرة بمعرفة وهو وارد، قال الشاعر (¬٣):
وإنّ حراما أن أسبّ مجاشعا … بآبائي الشّمّ الكرام الخضارم
قال في (النّشر):" وبعضهم يعبّر بالإدغام، وهو خطأ، إذ المشدّد لا يدغم في المخفّف، وبعضهم أدخله في الإدغام الكبير، ولا يصح ذلك لخروجه عن أصوله، ولأنّ راويه يرويه مع عدم الإدغام الكبير فقد نصّ عليه صاحب (الرّوضة) لابن حبش عن السّوسي مع إنّ الإدغام الكبير لم يكن في (الرّوضة) عن السّوسي/ولا عن الدّوري " (¬٤) انتهى.