﴿صابِرَةٌ﴾ (¬١) فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالياء من تحت على التّذكير فيهما للفصل بين الفعل وفاعله بقوله ﴿مِنْكُمْ﴾، ولأنّ التّأنيث مجازي إذ المراد ب «المائة» الذّكور، وافقهم الأعمش، وقرأ أبو عمرو وكذا يعقوب بالتّذكير في الأوّل لما ذكر ولأنّهم لحظوا قوله: ﴿يَغْلِبُوا﴾ والتّأنيث في الثّاني لقوّة التّأنيث بوصفه بالمؤنث في قوله ﴿صابِرَةٌ﴾، وافقهما اليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بالتّأنيث فيهما لأجل اللفظ، وخرج بإسناده إلى «المائة» ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ﴾ و ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ﴾ (¬٢) المتّفق على التّذكير فيهما.
واختلف في ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً﴾ (¬٣) فعاصم وحمزة وكذا خلف بفتح الضّاد، وافقهم الأعمش في غير رواية المطّوّعي، وقرأ الباقون بضمها وكلاهما مصدر، وقيل: بالفتح في الرّأي والعقل، وبالضّم في البدن، وهذا قول الخليل بن أحمد كما نقله الرّاغب (¬٤).
وقرأ أبو جعفر «ضعفا» (¬٥) بفتح العين والمدّ والهمزة مفتوحة من غير تنوين (¬٦) جمعا على «فعلاء» ك: «ظريف» و «ظرفاء»، وافقهم المطّوّعي، وقرأ الباقون بإسكان العين والتّنوين من غير مدّ ولا همز.
واختلف في ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ﴾ (¬٧) فأبو عمرو وكذا أبو جعفر، ويعقوب