ميمات فحذفت الوسطى منهن، وهي المبدلة من النّون فقيل: «لمّا» "، قال مكّي:
والتقدير/:" وإن كلا لخلق ليوفينهم ربك أعمالهم "فيرجع إلى معنى القراءة الأولى بالتخفيف، قال المازني: وقيل أصلها بالتخفيف فثقل في الوقف لمّا أراد الوقف كما يشدد الموقوف عليه في بعض اللغات ثمّ أجري الوصل مجرى الوقف (¬١)، وافقهم الشّنبوذي عن الأعمش، وقرأ أبو بكر بتخفيف النّون وتشديد الميم، قال الجعبري:
جعل «إن» نافية ك «ما»، و «لمّا» ك «إلاّ»، قال الخليل وسيبويه هذلية (¬٢) تقول:
"نشدتك الله لمّا فعلت "، وأصله: ما أسلك إلاّ فعلك،" و ﴿كُلاًّ﴾ منصوب بمفسر بقوله: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ،﴾ أي: وما كلا [إلا] (¬٣) ليوفين ليوفينهم " (¬٤)، وافقه الحسن.
وعن المطّوّعي تخفيف «إن» ورفع ﴿كُلَّ﴾ وتشديد ﴿لَمّا﴾ على أنّها «إن» النافية، و ﴿كُلَّ﴾ مبتدأ، و ﴿لَمّا﴾ مشددة بمعنى «إلاّ» و ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ؛﴾ جواب قسم محذوف، وذلك القسم وجوابه خبر المبتدأ، وهي قراءة جلية واضحة كما قرءوا كلهم ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ﴾ (¬٥) ومثله و ﴿وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ (¬٦)، وحكم ﴿لَمّا﴾ ب «الطارق» كموضع «هود» تشديدا وتخفيفا للمذكورين، وأمّا موضع «يس» ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ﴾ فشدّده ابن عامر وعاصم وحمزة وكذا ابن جمّاز على أن ﴿لَمّا﴾ بمعنى «إلاّ» و «إن» نافية، وكلهم (¬٧) رفع بالإبتداء، خبره تاليه، أي: