المرسوم
﴿أَلا إِنَّ ثَمُودَ﴾ (¬١) بالألف في الإمام كبقية الرسوم، وكذا في «الفرقان» و «العنكبوت» و «النجم» (¬٢)، وهذا ممّا رسم على اللفظ فوجه الألف في هذه المواضع الدلالة على جواز الصرف، وعدمها في غيرها الدلالة على منعه، فالمنون قياسي، وغيره اصطلاحي، وقول أبي عبيد: لولا مخالفة الكتاب ما كان الوجه إلاّ المنع، تعقبه الجعبري فقال: فيه نظر لأنّ مثل هذه المخالفة ثابتة باتفاقه، وسيبويه سوّى بين الأمرين بالاعتبارين.
وكتبوا ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ (¬٣) بالياء.
وكتبوا صورة الهمزة واوا في ﴿نَشؤُا إِنَّكَ﴾ (¬٤) مع حذف الألف قبلها، وزيادة ألف بعدها.
وكتب في مصحف أبيّ ﴿لَمّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ (¬٥) بياء بعد الجيم وألف بعدها، وكذا ﴿جاءَتْهُمْ﴾ المسند إلى المؤنث المتصل بضمير الغائبين نحو ﴿جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا﴾ (¬٦)، وكذا كتب في المصحف المكي (جاء) المتصل بضمير المذكورين الغائبين المرفوع أو منصوبهم نحو: ﴿وَجاؤُ أَباهُمْ،﴾ ﴿وَجاؤُ عَلى،﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ ما،﴾ ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ،﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ (¬٧)، ووجهه الدلالة على الأصل.