وعن المطّوّعي «يعرجون» (¬١) بكسر الرّاء، وهي لغة هذيل في «عرج» «يعرج»، أي: صعد.
واختلف في ﴿سُكِّرَتْ﴾ (¬٢) ابن كثير مبنيّا للمفعول مع تخفيف الكاف، وافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون/كذلك إلاّ أنّهم شددوا الكاف فالقراءة الأولى يجوز أن تكون بمعنى المشددة فإنّ التّخفيف يصلح للقليل والكثير، وهما مأخوذتان من «السّكر» (¬٣) بكسر السّين، وهو «السّد» (¬٤)، فالمعنى حبست أبصارنا وسدّت، وقيل: غطيت، وقيل: أخذت، وقيل سحرت، وقيل: المشدّد من «سكر الماء» بالكسر، والمخفّف من «سكر الشراب» بالضّم فإن قلت: المشهور أنّ «سكر» (¬٥) لا يتعدى، فكيف بني للمفعول؟، فأجاب صاحب الدر ﵀ بأنّ الذي قاله المحققون أنّ «سكّر» إن كان من «سكر الشراب» (¬٦) أو من «سكر الريح» (¬٧) فالتضعيف فيه للتعدية، وإن كان من «سكر الماء» فالتضعيف فيه للتكثير، يقال:
«سكرت الرّيح، تسكر سكرا» إذا ركدت، و «سكر الرجل من الشراب سكرا» إذا ركد ولم ينفد لحاجته، فهذان قاصران، فالتضعيف فيهما للتعدية، ويقال: "سكرت الماء في مجاريه" إذا منعته من الجري، فهذا متعد، فالتضعيف فيه للتكثير (¬٨)، وأمّا قراءة