واختلف في ﴿يَقْنَطُ﴾ هنا، و ﴿يَقْنَطُونَ﴾ في «الروم»، و ﴿تَقْنَطُوا﴾ في «الزمر» (¬١) فأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب، وخلف بكسر النّون، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، وقرأ الباقون بفتحها، وفي الماضي لغتان: «قنط» بكسر النّون «يقنط» بفتحها و «قنط» بفتحها، «يقنط» بكسرها لغة أهل الحجاز وأسد، فوجه الكسر اللغة الحجازية، ووجه الفتح الأخرى، قال في (الدر): "ولولا أن القراءة سنّة متّبعة لكان قياس من قرأ ﴿يَقْنَطُ﴾ بالفتح أن يقرأ ماضيه «قنط» بالكسر لكنهم أجمعوا على الفتح في قوله - تعالى - ﴿مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ (¬٢) في «الشورى» فالفتح في الماضي هو الأكثر، ولذلك أجمع عليه" (¬٣).
وقرأ ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ (¬٤) بالتخفيف حمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف، وافقهم الأعمش، وسبق في «الأنعام» (¬٥)، والتّخفيف والتشديد لغتان مشهورتان من: «نجّى» و «أنجى»، ك: «أنزل» و «نزّل» (¬٦) قال - تعالى - ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ﴾ (¬٧)، وفي موضع آخر ﴿فَلَمّا أَنْجاهُمْ﴾ (¬٨).
واختلف في ﴿قَدَّرْنا﴾ (¬٩) هنا و «النمل» (¬١٠) فأبو بكر بتخفيف الدّال، وقرأ الباقون بتشديدها، وهما لغتان بمعنى التقدير لا القدرة، أي: «دبرنا» و «كتبنا».