العلم - كذا نقل عن أبي عمرو بن العلاء - قال في (النّشر): "وهذا في غاية الحسن ألا ترى إلى قوله - تعالى - ﴿آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً﴾ (¬١) كيف أجمع على ضمه، وقوله ﴿وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً﴾ و ﴿لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً﴾ كيف أجمع على فتحه، ولكن جمهور أهل اللغة على أنّ الفتح والضم في «الرّشد» و «الرّشد» لغتان ك: «البخل» و «البخل»، و «السّقم» و «السّقم»، و «الحزن» و «الحزن»، فيحتمل عندي أن يكون الاتفاق على الحرفين الأوّلين لمناسبة رءوس الآي وموازنتها لما قبل ولما بعد نحو:
﴿عَجَباً﴾ و ﴿عَدَداً﴾ و ﴿أَحَداً﴾ (¬٢) بخلاف الثّالث فإنّه وقع قبله ﴿عِلْماً﴾ (¬٣)، وبعده ﴿صَبْراً﴾ (¬٤) فمن سكن فللمناسبة أيضا، ومن فتح فإلحاقا بالنظر" (¬٥)، انتهى.
وفتح ياء الإضافة من ﴿مَعِيَ صَبْراً﴾ (¬٦) في الثّلاثة حفص وحده، وسكنها الباقون.
وعن الحسن ﴿خُبْراً﴾ (¬٧) بضمّ الباء في الموضعين فتصير بضمتين، وتقدم ب «البقرة» (¬٨).
وفتح ياء الإضافة من ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ﴾ (¬٩) نافع وكذا أبو جعفر، وسكنها الباقون.