حمير، والصدفان: ناحيتا الجبلين، وقيل: أن يتقابل جبلان وبينهما طريق، فالناحيتان صدفان لتقابلهما وتصادفهما، من صادفت الرجل، أي: لاقيته وقابلته، وقال أبو عبيدة: "الصدف كلّ بناء عظيم مرتفع" (¬١).
واختلف في ﴿فَمَا اِسْطاعُوا﴾ (¬٢) فحمزة بتشديد الطّاء أدغم التّاء فيها لاتحاد المخرج وهو إدغام على غير حده، ومن ثمّ طعن فيها الزجاج وأبو علي، وأجيب:
بأنّها متواترة، وبأنّ الجمع بين السّاكنين وصلا جائز مسموع في مثله، ويقويه قراءة أبي عمرو «شهر رمضان» بالإدغام المسموع من العرب فيما حكاه الكوفيون كما نبهت عليه مع غيره آخر «الإدغام الكبير»، وقد قال الدّاني: "ومما يقوي ذلك - أي:
التّشديد - هنا ويسوغه أن السّاكن الثّاني لما كان اللسان عنده يرتفع عنه وعن المدغم ارتفاعة واحدة صار بمنزلة حرف متحرك فكأنّ السّاكن الأوّل قد ولي متحركا" (¬٣) انتهى، وقرأ الباقون بتخفيفها فحذف التّاء تخفيفا، وخرج ب «فما اسطعوا» ﴿وَمَا اِسْتَطاعُوا﴾ المجمع على إظهاره.
وقرأ «دكآء» (¬٤) بالمد والهمز ممنوع الصرف عاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، والباقون «دكا» منونة من غير همز، مصدر «دككته»، قال في (البحر): "والظاهر أنّه جعله بمعنى صيره، ف «دكا» مفعول ثاني"، وسبق ب «الأعراف».
وعن الحسن «في الصّور» (¬٥) بفتح الواو، وسبق بالأنعام.