وعن الحسن «يبسا» (¬١) بسكون الباء، والجمهور بفتحها فقيل: هما مصدران، وقيل: بالإسكان المصدر، وبالفتح الاسم، وقال جار الله: لا يخلوا «اليبس» من أن يكون مخففا عن «اليبس»، أو صفة على «فعل» ك «صعب»، أو جمع «يابس» ك «صاحب» و «صحب»، وصف به الواحد تأكيدا كقوله (¬٢):
كأن قتود رحلي حين ضمّت … حوالب غرّزا ومعا جياعا
جعله لفرط جوعه كجماعة جياع، وقال في (الدر):" وهو وصف به لما يؤول إليه؛ لأنّه لم يكن يبسا بعد، إنّما مرّت عليه الصبا فجففته".
واختلف في ﴿لا تَخافُ﴾ (¬٣) فحمزة بالقصر والجزم على أنّه جواب الأمر أو على النهي المستأنف قاله الزجاج (¬٤)، وافقه الأعمش، وقرأ الباقون بالمدّ والرفع على الاستئناف فلا محل له، أو على أنّه في محل نصب على الحال من فاعل: «اضرب»، أي: «اضرب غير خائف».
ولا خلاف في إثبات ألف ﴿وَلا تَخْشى﴾ إمّا على قراءة رفع «لا تخف» فمعطوفة