واختلف في ﴿فَلا يَخافُ﴾ (¬١) فابن كثير بالقصر والجزم على النهي، ووافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بالمد والرفع على الخبر لمبتدأ محذوف، أي: فهو لا يخاف.
واختلف في ﴿يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ (¬٢) فيعقوب بنون العظمة مفتوحة وكسر الضّاد مبنيّا للفاعل وفتح الياء نصبا على تسمية الفاعل، «وحيه» بالنّصب مفعول به، ووافقه الحسن والأعمش لكن في (الدر) ك (البحر) تسكين لام الفعل عن الأعمش، وقال:" استثقل الحركة وإن كانت خفيفة على حرف العلة "انتهى، وهو معنى قول صاحب (اللوامح):" على لغة من لا يرى فتح الياء بحال إذا انكسر ما قبلها وحلت طرفا " (¬٣)، وقرأ الباقون بالياء من تحت مضمومة وفتح الضّاد على بناء الفعل للمفعول، و ﴿وَحْيُهُ﴾ مرفوعا لقيامه مقام الفاعل، ومعنى الآية:" النهي عن الاستعجال في تلقي الوحى من جبريل ومساوقته في القراءة حتى يتم وحيه " (¬٤).
وعن ابن محيصن ضم باء «ربّ زدني علما» (¬٥)، وسبق ذكره غير مرة، والمراد بالعلم هنا القرآن قاله مقاتل، وقيل: حفظا، وقال البيضاوي:" أي: سل الله زيادة العلم بدل الاستعجال؛ فإنّ ما أوحى إليك تناله لا محالة "، وقال في (البحر) /:" وقيل: ما أمر الله رسوله بطلب الزيادة في شيء إلاّ في طلب العلم".
وقرأ «للملائكة اسجدوا» (¬٦) بضمّ التّاء أبو جعفر، ووافقه الشّنبوذي، وسبق ب «البقرة» (¬٧).