وعنه أيضا ﴿بَغْتَةً﴾ (¬١) بفتح الغين.
وعنه أيضا كما في «البقرة» (¬٢) «الشياطون» (¬٣) المرفوع بالواو مكان الياء والنّون مفتوحة إجراء له مجرى جمع السلامة، وهذه القراءة قد ردّها جماعة من النّحويين، فقال النّحّاس: "هو غلط عند جميع النّحويين" (¬٤)، وقال المهدوى: "هو غير جائز في العربية" (¬٥)، وقال أبو حاتم: "غلط منه أو عليه"، وقد أثبت جماعة من أهل العلم هذه القراءة، ودفعوا عنها الغلط، فإنّ القارئ بها من العلم بمكان مكين، وأجابوا عنها بأجوبة جيدة: فقال النضر بن شميل: قال يونس بن حبيب: سمعت أعرابيا يقول:
"دخلت بساتين من ورائها بساتون"، فقلت: ما أشبه هذه بقراءة الحسن "، وخرّجها بعضهم على أنّها جمع «شيّاط» بالتّشديد مثال مبالغة مثل «ضرّاب» و «قتال» على أن تكون مشتقا من «شاط» «يشيط»، أي: «أحرق» ثمّ جمع جمع سلامة مع تخفيف الياء فوزنه: «فعالون» مخففا من «فعّالين» - بتشديد العين - ووجّهها آخرون بأنّه لمّا كان يشبه «تبرين» و «فلسطين» أجرى إعرابه تارة على النّون وتارة بالحرف كما قالوا: هذه «تبرين» و «فلسطين» و «تبرون» و «فلسطون»، قاله في (الدر).
واختلف في «فتوكل» (¬٦) فنافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر بالفاء جعلوا فيها ما بعد الفاء كالجزاء لما قبلها مترتبا عليه، وقرأ الباقون بالواو على مجرد عطف جملة على أخرى.