ولم يختلف في ﴿وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ (¬١) أنّه بالفتح.
وقرأ «بيوت» (¬٢) بضمّ الباء ورش وأبو عمرو وحفص، وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وسبق ب «البقرة».
وعن الحسن «عورة» (¬٣) في الموضعين بكسر الواو اسم فاعل، يقال: «عور المنزل، يعور عورا وعورة فهو عور»، «وبيوت عوره»، ورويت هذه القراءة عن ابن عباس وقتادة وأبي رجاء وأبي حيوة، وإسماعيل بن سليمان عن ابن كثير، والجمهور على سكون الواو فيهما، أي: «ذات عورة»، وقيل: غير حصينة يخاف عليها السّرّاق.
وأمال ﴿أَقْطارِها﴾ (¬٤) أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصّوري، والدّوري عن الكسائي، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين، وبه قرأ نافع وحمزة وأبو الحارث، ومن (العنوان)، وقرأ الباقون بالفتح، وكذا الخلف في ﴿أَقْطارِ السَّماواتِ﴾ (¬٥) ب «الرحمن».
وعن الحسن «سولوا الفتنة» (¬٦) بواو ساكنة بدل الهمزة فيحتمل أن يكون أصلها ﴿سُئِلُوا﴾ كقراءة الجمهور - بهمزة مكسورة ثمّ خففت الكسرة فسكنت - كقولهم: في «ضرب» بالكسر «ضرب» بالسكون فسكنت الهمزة بعد ضمة فقلبت واوا نحو: «بوس» [في «بؤس»] (¬٧)، ويحتمل أن يكون من لغة الواو، ويوقف عليها