قرأ الزبور صوّت الطير وأصغت إليه الطّير فكأنّها فعلت ما فعل.
واختلف في ﴿الرِّيحَ﴾ (¬١) فأبو بكر بالرّفع على الابتداء والخبر في الجار والمجرور قبله وهو لسليمان، ويكون ﴿الرِّيحَ﴾ على حذف مضاف، أي: تسخير الريح أو على إضمار الخبر، أي: الريح مسخرة، وافقة ابن محيصن، وقرأ الباقون بالنّصب على إضمار فعل، أي: وسخرنا لسليمان الريح، وقرأ أبو جعفر «الريح» بالجمع، ووافقه الحسن، وسبق ب «البقرة».
وأثبت الياء في ﴿كَالْجَوابِ﴾ (¬٢) وصلا ورش وأبو عمرو، وكذا ابن وردان من طريق الحنبلي، وافقهم اليزيدي والحسن، وأثبتها في الحالين ابن كثير، وكذا يعقوب، وافقهما ابن محيصن.
وسكن ياء «عبادى الشكور» (¬٣) حمزة وانفرد بذاك الهذلي عن النّخّاس عن رويس، وعن ابن محيصن والمطّوّعي تسكينها أيضا، وحذفها في الوصل.
واختلف في ﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ (¬٤) فنافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بألف بعد السّين من غير همز، وهي لغة الحجاز، وأنشد (¬٥) /:
إذا دببت على المنساة من كبر … فقد تباعد عنك اللهو والغزل