أي: قوّاها ولبدها، و" تعزّز لحم الناقة "صلب وقوي، وعلى كلتا القراءتين المفعول محذوف، أي: فقوّيناهما بثالث، أو: فغلبناهما بثالث، وهو: شمعون فيما قاله ابن عباس، والاثنان يحيى وعيسى فيما قاله البيضاوي، وقيل: «صادق» و «صدوق» فيما قاله وهب وكعب، والقرية: أنطاكية، والمرسلون: رسل عيسى إلى أهلها،" وأنّهم كانوا عبدة أصنام فأرسل عيسى إليهم اثنين فلمّا قربا من المدينة رأيا حبيبا النّجّار يرعى غنما فسألهما فأخبراه، فقال: أمعكما آية فقالا: نشفي المريض ونبرئ الأكمة والأبرص، وكان له ولد مريض فمسحاه فبرئ، فآمن حبيب وفشا الخبر فشفي على أيديهما خلق، وبلغ حديثهما إلى الملك، وقال: ألنا إله سوى آلهتنا؟، قالا: من أوجدك وآلهتك، قال: حتى انظر في أمركما فحبسهما، ثمّ بعث عيسى شمعون فدخل متنكرا وعاشر أصحاب الملك حتى استأنسوا به وأو صلوه إلى الملك فأنس به فقال له يوما: سمعت أنّك حسبت رجلين فهل سمعت ما يقولانه؟، قال: لا، فدعاهما، فقال شمعون: من أرسلكما؟، قالا: الله الذي خلق كلّ شيء وليس له/شريك، فقال: صفاه وأوجزا، قالا: يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، قال: وما آيتكما؟، قالا: وما يتمنى الملك فدعا بغلام مطموس العين فدعوا الله حتى انشق له بصره فآمن في جمع، ومن لم يؤمن صاح عليهم جبريل فهلكوا " (¬١).
وعن الحسن «طيركم» (¬٢) بسكون الياء من غير ألف كما في «آل عمران» (¬٣)، ورويت عن زر بن حبيش وابن هرمز وغيرهما.
واختلف في ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ (¬٤) فأبو جعفر بفتح الهمزة الثّانية وتسهيلها