التصوير والتخييل هو من المجاز، وقال ابن عطية: "اليمين هنا والقبضة عبارة عن القدرة وما اختلج في الصدور من غير ذلك باطل، وما ذهب إليه القاضي - يعني ابن الطيب - من أنّها صفات زائدة على صفات الذات قول ضعيف وبحسب ما يختلج في النفوس التي لم يحصها العلم قال ﷿ ﴿سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، أي: هو منزه عن جميع الشبه التي لا تليق به" (¬١) انتهى.
وعن الحسن «ونفخ في الصّور» (¬٢) بفتح الواو جمع «صورة»، قال في (الدر):
وهذه القراءة ترد قول ابن عطية أنّ الصّور هنا يتعين أن يكون القرن، ولا يجوز أن يكون جمع صورة انتهى، وعبارة ابن عطية: "والصور هنا القرن ولا يتصور هنا غيره ومن يقول الصور جمع صورة فإنّما يتوجه قوله في نفخة البعث".
وقرأ «وجئ» و «وسيق» (¬٣) بالإشمام ابن عامر والكسائي، وكذا رويس، وافقهم الحسن والشّنبوذي، ووقف على «وجئ» ونحوه ممّا وقعت الهمزة المفتوحة فيه بعد السّاكن المعتل الأصلى ك ﴿شَيْءٍ﴾ حمزة وهشام بخلف بالنقل، وهو القياس المطرد، وبالإدغام كما حكى عن بعض أئمة القراءة والعربية.
وقرأ «بالنبين» (¬٤) بالهمز نافع كما في «البقرة» ك «الهمز المفرد».
واختلف في ﴿فُتِحَتْ﴾ و ﴿وَفُتِحَتْ﴾ (¬٥) في الموضعين هنا وفي «النبأ» فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بتخفيف التّاء في الثّلاثة، وافقهم الأعمش، وقرأ